البغدادي

105

خزانة الأدب

وقال ابن هشام في المغني : يجوز أن تكون ما كافة والمفعول المحذوف اسماً ظاهراً أي : قد تكره النفوس من الأمر شيئاً أي : وصفاً فيه . أو الأصل من الأمور أمراً وفي هذا إنابة المفرد عن الجمع . وفيه وفي الأول إنابة الصفة غير المفردة عن الموصوف إذ الجملة بعده صفة له . اه . وقد أورد البيت في التفسيرين عند قوله تعالى : ربما يود الذين كفروا على أن بعضهم قال : موصوفة بجملة يود كما وصف ما في البيت وكأنه جعل العائد ضميراً منصوباً أي : يوده الذين كفروا . وفيه أن مفعوله مضمون قوله تعالى : لو كانوا مسلمين أي : الإسلام أو هو المفعول بجعل لو مصدرية . وقوله : له فرجة قال صاحب المصباح : الفرجة بالفتح : مصدرٌ يكون في المعاني وهي الخلوص من شدة والضم فيها لغة . قال ابن السكيت : هو لك فرجة وفرجة أي : فرج . وزاد الأزهري فرجة بالكسر . وحكى الثلاثة صاحب القاموس أيضاً . وقوله : كحل العقال صفة فرجة أي : فرجة سهلة سريعة كحل عقال الدابة . والعقال بالكسر : هو الحبل الذي يشد به يد الدابة عند البروك أو الوقوف ليمنعها من الذهاب ويكون ربطه كأنشوطة وهي عقد التكة حلها سهلٌ . وقال أبو علي في إيضاح الشعر : موضع الكاف من قوله كحل العقال يجوز فيه ضربان : أحدهما أن يكون نصباً والآخر أن يكون جراً : كقولك : مررت برجلٍ معه صقرٌ صائدٌ به . اه .